اللوم على المطر

الأحد,شباط 03, 2008


بودي الكتابة بشكل مميز عن أشياء كثيرة غير متوفرة في ذهني الآن ، لكن هل أنا حقا أستطيع التعبير بشكل جيد أولا ? وهل لدي ما أقوله؟
هل هي اللغة حين نمتلكها نستطيع صنع الأحداث ونسج الروايات وتكبير المواقف؟
بمعنى ادق وتعبير أوضح أيهما يسبق الآخر الفكرة أم اللغة؟
:وربما لدي - كالعادة - إجابتين
الأولى أن كلا الأمرين يسيران في خطين متوازيين ، لأنني أشعر بعجز متكافئ فيما يخص تكوين فكرة من جهة والتعبير عنها من جهة أخرى
الإجابة الثانية
أن اللغة تسبق الفكرة بل وعملية التفكير برمتها (كما هو حاصل لدى الطفل الذي يبدأ بالمناغاة ثم الكلام قبل أن يستطيع إنتاج فكرة أو التعبير بشكل دقيق
،ومصادر اللغة إلاهي في البداية   ثم مرت بأطوار إجتماعية وثقافية مختلفة شأنها شأن الأدوات الأخرى التي طورها الإنسان ، فتوطدت بفضلها العلاقات ، وانتجت الانماط المعرفية، ووصلنا إلى مانحن عليه الآن من تعدد في اللغات وتنوع في أشكال المعرفة

المشكلة التي تطفو على سطح دماغي الآن هي أنني حين أجد طرف خيط فكرة ما .. لا أستطيع التعبير عنها وبلورتها بشكل مكتوب بطريقة جيدة ،حتى وإن كانت كاملة وواضحة الدلالة في وعيي
لأنها حين تنتقل من طورها "السائل" في العقل إلى طورها "الجامد" على الورق -إذا صح التعبير- تفقد الكثير من ذاتيتها وتتحول إلى مادة خاضعة لإفتراضات القراءة وإمكانيات القارئ ووعيه .ناهيك عن قوامهااللغوي ومدى دقته .وقد ينتج عنها الكثير
من الإلتباسات الصحية وغير الصحية على عدة مستويات
المشكلة الأخرى انه هناك من يمتلك اللغة أو الزخرفة / البلاغة لكن ما ينتجه لا يتعدى كونه تلاعب بالألفاظ لا تعبر عن أي أفكار واضحة مكتملة أو مجتزاة ولا تفضي لأي علاقة بينها وبين قارئ تشبه الهلام
وكما هي هذه الحالة مسيطرة على النوع الأول من الناس هي ايضا بشكل مختلف تسيطر على النوع الثاني من الناس الذين يفكرون حسب إمكانياتهم اللغوية ولكنهم لا يستطيعون ترجمة هذه الأفكار إلى لغة مكتوبة فبالتالي هناك تشابه بين النوعين اللذان
يعنانيان من نفس المشكلة تقريبا 
والذي لديه  لغة وفكرة بشكل متوازن ودون ترتيب حتى هو المبدع الذي أتمنى ربما أن أكونه .
بمعنى لدي الكثير من الدهشة تجاه الكثير من الأمور وقادر على إدهاش الآخرين
.!يالها من معادلة صعبة



في04,شباط,2008  -  05:48 مساءً, خيال انثى كتبها ...

العزيز يوسف هذه المشكله اجدها لدي ايضا ففي عقلي الكثير ولكني اعجز ان اسطره احيانا

كلامك ومواضيعك جميله

دمت بحب

خياال انثى كانت هنا

في08,شباط,2008  -  02:20 صباحاً, وهج من نور كتبها ... (غير موثّق)

يوسف إبراهيم..

فــكــر رائــع.. و تفكير ذو منحى جدا ً مميز..
ليس كل ما تقع عليه عيني يستهويها لـ تقرأه..
( ذلك عيب ٌ فيني فـ لست ُ من هواة القراءة )..
أهنئك..أجبرتني على إقتضام سطورك..
-----------------

الفكرة أم اللغة ؟؟؟..

أحيانا ً تستبقني الفكرة..
و أعجز أن أجد صياغة تحتويها بقالب مرضي..
فـ أ ُحبط و أدع الفكرة و اللغة..

و أحيانا ً أكثر..أشعر برغبة الكتابة..دون فكرة و لا حتى هدف..
فقط حالة تزبيد..
و مع البدء تنتج أفكار ليست فكرة..

ذكرتني بـ موقف ممكن يكون شاهدا ً..
أخي يسمى رسام..
آراه ممسك بـ الرصاص..
يرسم خطوطه..سألته عن ماهية هوية تلك الفكرة؟؟..
أجابني الى الآن لم تتمخض!!!..

إذا ً ليس الكاتب فقط يدور بـ حلقة الفكرة و اللغة...

سعدت بـ هذا المرور..

في09,شباط,2008  -  10:01 مساءً, يوسف إبراهيم كتبها ...


وهج من نور

(كانت لدي فكرة وبسببك عدلت عنها )

تهطلين بعنفوان السحب البكر
وأنا بصراحة إستكثرت على نفسي هذا الحضور الغزير
وهجك أكبر من طاقتي
لذا سآخذ نفسا عميقا وعميقا جدا لأستطيع مواصلة الكلام
لم يهطل مطر هنا بهذه الغزارة من قبل
الحقيقة أنني إستمتعت بهذا التواجد الباذخ
كانت صدفة جيدة تلك التي قادتك إلى مدونتي

لم أكن أعلم أن ما أكتبه قد يفتح الشهية للتفكير أو الكلام أو "إقتضام السطور"

أنا ممتن بحق

سيظل نورك عالقا في الزوايا


في13,شباط,2008  -  10:25 صباحاً, عــمــق كتبها ... (غير موثّق)

جميل يا يوسف أن يستطيع الشخص أن يرى من خارج الإطار رغم انه عالق بين تفاصيل الصور ..
و هذا ما أراه هنا ,, ما ذكرته و ما أضافته وهج من نور .. عين الصواب ..

غير أنني أرى كذلك أن الكتابة قد تنتج أيضا من أحاسيس تنتفض بين قلوب أصحابها لـ تتشكل كـ لغة مقروءة هذا في حال لو صنفنا الإحساس كـ طرف ثالث يختلف عن الأفكار الناتجة من حسابات و رؤى عقلية بحته ..
و نعترف جميعًا التقنيات الكتابية تختلف من شخص لآخر ..
يبقى أن نرى ما هدف الكاتب من نشر ما يكتبه ؟
هل هو توصيل معلومة معينه .. ؟ أو رؤية فلسفيه ما؟
.. أو توصيل أحساس ما دون التعمق في تفاصيل الحوادث ؟!
أ و..... أو ........ أو .........؟!
و النتيجة أننا في أغلب الأوقات نجد أننا نستمتع بقراءة نص دون الوصول للمعنى الساكن في قلب الشاعر ..
تماما كرؤيتنا للوحة تأسرنا روعتها .. دون أن تكون واضحة المعالم ..
في هذه الحالة .. ستكون اللغة آسرة .. لذيذة ..

:
:

أتعلم ؟ ..
أرى أنني خرجت عن صلب الموضوع الرئيسي أيهما يسبق الآخر .. اللغة أم الفكرة ..
أنت تتحدث عن الكتابة .. و أنا أتحدث عن القراءة ...
و عودة لصلب الموضوع .. لا أعرف و أنا أكتب هذا التعليق .. لم أركز بالضبط ..
أكانت الفكرة تقودني .. أم كانت الكلمات تلتهم الأفكار فـ ضللت الطريق .. و من ثم عدت إليه .. ؟!!!!

تساؤل محفز للتفكر ... جعلتني أسترسل في الحديث ..
أعتذر على الإطالة




في13,شباط,2008  -  01:06 مساءً, يوسف إبراهيم كتبها ...


وهذا إثراء جميل
وإن خرج عن صلب الموضوع إلا أنني أحب تلك الأسألة التي تولد بمناسبة أو بدون مناسبة
هكذا نحن عندما نقرأ موضوعا ما نحبث عن ما يخصنا فيه

أدهشتني فكرة الإحساس بإعتباره طرفا ثالثا، في معادلة الفكرة واللغةأيهما يسبق الآخر، للوهلة الأولى
لكن أليست الفكرة إحساسا في البداية عليها أن تمر بالعقل لكي يترجمها إلى لغة؟
مثلا لو لم يكن هنالك إحساسا بوجود معضلة ما لما تطرقت لهذا الموضوع
لكن العقل هو الذي ينتج الأفكار في النهاية وأداته هي اللغة والخبرة
لكن ربما الإحساس هو لغة الروح تظهر تجلياتها على الجسد بشكل رئيسي
الإحساس بالتعب بالضجر بالفرح بالجوع بالإهانة
وهذا يصل الى الآخرين -ربما- دون لغة (مكتوبة أو محكية)
يمكن لأحدهم أن يعرف أننا نشعر بتوعك أو بغضب بدون ان نقول ذلك
لكنه لا يعرف عن ما يدور في رأسنا من أفكار إن لم ننترجمها له عن طريق المشترك الذي يجمعنها ألا وهو اللغة

لكن ربما تقصدين الحدس ذلك الشيء الذي يخبرنا به عقلنا فجأة !!
لا أدري أين وصلت ؟

أنا ربما رددت على التعليق "بخروج على الخروج" !

جميل تفاعلك وإسمك
شكرا

في14,شباط,2008  -  06:53 صباحاً, عــمــق كتبها ... (غير موثّق)



صدقت يا يوسف ..
و هذا ما لم اجزم به.. هل نعتبر الاحساس فكرة أو بالأصح محفز رئيسي لأنتاج الأفكار ..
لذا افترضت أنه طرف ثالث في حال صنفناه كـ متغير يختلف عن الأفكار الناتجة من حسابات و رؤى عقلية بحته ..
لم أكن أقصد الحدس متفردًا .. كنت اتحدث عن كل الاحاسيس الناتجة من مواقف كالحزن وا لفرح ... و الخ ..
او التي ربما تتلبسنا دون سابق أنذار و لم يكن هناك مسبب لأثارتها كالحدس ..

لكن هذا الموضوع التي تطرقت اليه في نهايه تعلقيك ..
و أقصد الحدس أو الحاسه السابعة أو كما أطلقت عليه ذات مره تجاوزًا مني الشيطان السابع ..
موضوع جذاب جدًا سـ يتميز أكثر لو تم تدوينه و التشعب فيه أكثر من خلال قلمك المتميز ,, ليكن امنيه تمنتها قارئة ذات مرور..
و سأعترف ان هذه الامنيه تتسم بالأنانيه .. حيث ان القراءة هنا تحفزني للكتابه .. و هذا زمن القحط و التعطش ..

شكرًا لك يوسف تحفزني لأكتب .. :)